أخر المواضيع

تراجع دراسي: ماذا يشعر الطالب بعد نتائج الامتحان؟

تراجع دراسي: ماذا يشعر الطالب بعد نتائج الامتحان؟

التربوية والصحفية كوثر الحسناوي 


ليست كل ورقة امتحان تحمل ارقامًا فقط ، بل تحمل معها مشاعر ثقيلة أحيانًا. لحظة إعلان النتائج تبدو عادية في ظاهرها، لكنها في داخل الطالب قد تكون عاصفة كاملة. فهناك من يرى رقمه ويبتسم، وهناك من يتجمد صامتًا، وهناك من يتظاهر باللامبالاة بينما داخله مزدحم بالخيبة والأسئلة.

الطالب الذيي يواجه إخفاقًا دراسيًا لا يعيش مجرد “نتيجة ضعيفة”، بل قد يشعر بصدمة، إحباط، أو حتى اهتزاز في صورته عن نفسه. بعض الطلبة يربطون قيمتهم الشخصية بدرجاتهم، فيتحول التعثر إلى شعور قاسٍ بالفشل. تتزاحم الأفكار في ذهنه: أنا غير قادر… خيبت الظن… لن أستطيع التعويض. وهذه الأفكار، إن تُركت دون احتواء، قد تصبح أثقل من المادة الدراسية نفسها.
أما الطالب الذي يحصل على معدل أقل مما توقع، فقصته مختلفة لكنها مؤلمة أيضًا. لأنه دخل الامتحان بثقة، وربما اجتهد فعلًا، ثم اصطدم برقم لم يكن في حسبانه. هنا يظهر نوع آخر من المشاعر: استغراب، شك بالنفس، وربما شعور بعدم العدالة أو الحيرة. ليس حزن الإخفاق فقط، بل خيبة التوقعات، وهي من أكثر التجارب النفسية إرباكًا.

وفي الجهة الأخرى، هناك الطالب الذي “كمل” ونجح، لكن حتى النجاح ليس دائمًا بسيطًا كما نتصور. بعض الطلبة يفرحون فعلًا، بينما آخرون يشعرون براحة ممزوجة بالإرهاق أو القلق مما هو قادم. وقد يعيش البعض ضغطًا جديدًا للحفاظ على المستوى ذاته، وكأن النجاح نهاية معركة وبداية أخرى.
المشكلة أن ردود فعل المحيط كثيرًا ما تزيد العبء. المقارنات، اللوم،( انت ما بيك خير ) أو التقليل من مشاعر الطالب قد تجعله يشعر أن النتيجة حكم نهائي على قدراته. بينما الحقيقة التربوية والنفسية تقول إن الأداء في امتحان واحد لا يختزل قيمة الطالب ولا مستقبله.
ما يحتاجه الطالب بعد النتائج، خصوصًا عند التراجع الدراسي، هو مساحة آمنة للفهم لا للمحاسبة فقط. أن يسمع عبارات مثل: تعال نفهم السبب… هذه مرحلة ويمكن تجاوزها… نتيجتك لا تعرّفك. الدعم الانفعالي في هذه اللحظات ليس مجاملة، بل ضرورة نفسية تساعده على استعادة توازنه ودافعيته.
فالنتائج، مهما كانت، لحظة حساسة في حياة الطالب. إما أن تتحول إلى دافع للنمو، أو إلى جرحٍ صامت يتسع مع الوقت. والفارق غالبًا لا تصنعه الأرقام… بل طريقة تعاملنا معها.


_خطوة علاجية ،، 

بعيدًا عن كل الضجيج، هناك مساحة صغيرة لكنها شديدة الأثر: حديث الطالب مع نفسه. من المفيد أن يمنح ذاته لحظة هادئة، بعيدًا عن الأحكام القاسية، ويسأل نفسه بصدق: ما الذي حدث؟ ماذا يمكنني أن أتعلم من هذه التجربة؟ لا بروح جلد الذات، بل بروح الفهم.
خطوة بسيطة لكنها فعّالة أن يعيد الطالب صياغة أفكاره. بدل أنا فاشل يمكن أن يقول: أنا تعثرت هذه المرة. بدل ( انا ما أگدر ) تصبح أحتاج طريقة مختلفة. هذا التحول الذهني ليس ترفًا، بل أساس لإعادة بناء الثقة.
كما أن وضع خطة صغيرة واقعية يعيد الشعور بالسيطرة. أهداف قريبة، قابلة للتحقيق، دون مثالية مرهقة. فالأمل لا يولد من الأمنيات الكبيرة، بل من خطوات ممكنة.

وختامًا 
والأهم أن يتذكر الطالب حقيقة غالبًا ما تُنسى، النتيجة موقف، وليست هوية. التعثر تجربة ، وليس تعريفًا للنفس. وما دام الإنسان قادرًا على المحاولة، فباب التعويض والنمو يظل مفتوحًا دائمًا.( ما دام اكو باجر ، أكو أمل )

التجاهل العاطفي الأسري وأثره على نفسية الأبناء



بقلم: دعاء حسن ضمد


في قلب كل أسرة، تنبض الروابط العاطفية كنبع حياة يمنح الأبناء الدفء والأمان النفسي. إلا أن التجاهل العاطفي، وهو جرح صامت لا يُرى، لكنه يترك أثراً عميقاً في نفوس الأبناء، يؤثر على نموهم النفسي والاجتماعي بطرق قد لا تُلاحَظ في البداية.


مفهوم التجاهل العاطفي

التجاهل العاطفي هو غياب التفاعل والدعم العاطفي من قبل الوالدين أو أفراد الأسرة تجاه الطفل، فيشعر الابن بأنه غير مرئي أو غير مهم، ما يولّد لديه شعوراً بالوحدة والانكسار النفسي.


قال تعالى:

﴿وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ...﴾ (الإسراء: 53)

فالقول الطيب والاهتمام يشعر الأبناء بقيمتهم ويبعدهم عن الظلام النفسي.


أثر التجاهل العاطفي


1. ضعف الثقة بالنفس: الطفل يتطور وهو يحتاج إلى الدعم والتشجيع ليبني شخصيته بثقة.

2. الشعور بالوحدة: يغوص الطفل في عزلته الداخلية، وقد يبحث عن تعويض عاطفي في أماكن قد تضرّه.

3. تراجع الأداء الدراسي: يؤثر التجاهل على تركيز الطفل واستعداده للتعلم.

4. مشكلات سلوكية: قد يظهر لدى الطفل سلوكيات عدوانية أو انعزالية كرد فعل على التجاهل.


حكمة الإمام علي عليه السلام

قال الإمام علي عليه السلام:

"رِعَايَةُ الولدِ أجَلُّ مِنْ تأديبِهِ"

أي أن الرعاية والحب أهم من مجرد العقاب، فالعاطفة هي الأساس في بناء الطفل.


قصة قصيرة توضيحية

كان هناك طفل يُدعى سامي، يعيش في بيت مليء بالناس لكنه يشعر بأنه وحيد، فالوالدان مشغولان دائمًا، لا يلتفتان إليه بالكلمة الطيبة أو العناق. بدأ سامي يعزل نفسه ويفقد الثقة بنفسه، حتى لاحظت معلمته تغيرًا في سلوكه وأدائه الدراسي. حينما بدأ والديه يمنحانه المزيد من الوقت والاهتمام، بدأت ابتسامته تعود تدريجيًا، وتحسنت علاقته بالآخرين وأداؤه الدراسي.

كيف نوا[ه التجاهل العاطفي؟

- التحدث مع الأبناء والاستماع لهم.

- إظهار الحب والاهتمام بالكلمة والفعل.

- توفير بيئة آمنة يشعر فيها الطفل بأنه محبوب ومقدر.


خاتمة

التجاهل العاطفي للأسرة هو جرح خفي يحتاج إلى الوعي والاهتمام لشفائه. بالحب والرعاية يمكننا بناء جيل قوي نفسيًا واجتماعيًا قادر على مواجهة تحديات الحياة.

قال تعالى:

﴿وَقَرْضٌ حَسَنٌ ۚ وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (البقرة: 245)

نسأل الله أن يمنح أبنائنا قلوبًا دافئة وأسرًا محبة، ويحفظهم من كل سوء.🙏

الحاج فؤاد العبادي يستقبل وفد الهيئة السياسية لتحالف خدمات

الحاج فؤاد العبادي يستقبل وفد الهيئة السياسية لتحالف خدمات

استقبل الحاج فؤاد العبادي، مسؤول حركة العراق الإسلامية في النجف الأشرف وممثل الحاج الأمين شبل الزيدي، في مكتبه اليوم الموافق ٢٦ أيار، وفداً رفيع المستوى من الهيئة السياسية لتحالف خدمات برئاسة، الدكتور قحطان الجبوري، والاستاذ رشيد البديري والدكتور علي الدهلكي وبحضور الكوادر المتقدمة في الحركة.

وجرى خلال اللقاء بحث مستفيض لآخر التطورات على الساحة السياسية، إلى جانب تبادل الرؤى حول التحديات المفصلية التي تمر بها البلاد، وسبل توحيد الصف الوطني وتكثيف الجهود المشتركة لدعم الاستقرار والمسار الديمقراطي.

من جهته، تحدث الناطق الإعلامي لحركة العراق الإسلامية في النجف، الأستاذ زيد الجبوري عن فتح مقر جديد لتحالف خدمات في محافظة النجف، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي في إطار تفعيل دور التحالف في خدمة المواطنين وتحقيق مشروعه الرامي إلى استقطاب الكفاءات والطاقات الشبابية. وشدد الجبوري على أن التحالف يسعى إلى خدمة المواطنين بشكل جدي وفعلي، لا مجرد وعود انتخابية، لافتاً إلى أن المرحلة المقبلة تقتضي جهداً نوعياً في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

كما شدد الطرفان على أن المرحلة القادمة تتطلب تنسيقاً عالياً وجهوداً مضاعفة لبناء الثقة بالعملية السياسية، وأن العمل الوطني المشترك هو الخيار الاستراتيجي لترسيخ المشروع الوطني وتحقيق تطلعات أبناء الشعب العراقي في الأمن والتنمية والازدهار.

#المكتب_الإعلامي